السيد البجنوردي

11

القواعد الفقهية

" ليس عليه غرم بعد أن يكون الرجل أمينا " ( 1 ) . وأيضا في الوسائل عن المقنع قال : سئل الصادق عليه السلام عن المودع إذا كان غير ثقة هل يقبل قوله ؟ قال : " نعم ولا يمين عليه " ( 2 ) . ومنها : أيضا في الوسائل عن قرب الإسناد : عبد الله بن جعفر ، عن هارون بن مسلم ، عن مسعدة بن صدقة ، عن أبي عبد الله عليه السلام : " قال : ليس لك أن تأتمن من خانك ولا تتهم من إئتمنت " 3 . وأيضا عنه عن مسعدة بن زياد عن جعفر بن محمد عليه السلام عن أبيه عليه السلام أن رسول الله صلى الله عليه وآله قال : " ليس لك أن تتهم من قد إئتمنته " 4 . ومنها : الخبر المعروف بينهم : " ليس على الأمين إلا اليمين " . وفي عدم ضمان الأمين أخبار أخر في كتب الحديث في كتاب الوديعة العموم من هذا التعليق لكل أمين سواء كان أمينا من طرف المالك أو من قبل الشرع . وأما رواية مقنع فتدل على نفي الضمان بطريق أولى لأنها تنفي حتى اليمين ويحكم عليه السلام بقبول قوله . وكذلك روايتا قرب الإسناد كلتاهما مفادهما النهي عن اتهام الأمين . وأما الخبر المعروف الجاري على الألسنة - إذا ثبت وجوده - فدلالته واضحة لان المراد من نفي غير اليمين هو الضمان . الثالث : الاجماع فان الفقهاء - رضوان الله تعالى عليهم أجمعين - يستندون لعدم الضمان في موارد عديدة بأنه أمين ويرسلونه إرسال المسلمات من غير إنكار لاحد .

--> ( 1 ) " وسائل الشيعة " ج 13 ، ص 228 ، أبواب كتاب الوديعة ، باب 4 ، ح 5 ، وج 13 ، ص 237 ، أبواب كتاب الوديعة ، باب 1 ، ح 8 . ( 2 ) المصدر ، ص 228 ، أبواب كتاب الوديعة ، باب 4 ، ح 7 . ( 3 ) المصدر ، ص 229 ، أبواب كتاب الوديعة ، باب 4 ، ح 9 . ( 4 ) المصدر ، ح 10 .